عمر فروخ
86
تاريخ الأدب العربي
الكسائيّ إلى الأندلس فنقل تعليم العربية ( النحو ) من مذهب البصريّين إلى مذهب الكوفيّين ( راجع الجزء الثاني ) ، وخصوصا مذهب سيبويه ( ت 180 ) . وكان أهل الأندلس من قبل يدرسون اللغة والنحو في النصوص من غير أن يكون لهم كتب ذات منهج معيّن ( مقسّمة أبوابا وموضوعات ) . ثمّ إنّ جودي ألّف كتابا في النحو . وكان جودي لمّا عاد من المشرق قد سكن في قرطبة وتصدّر فيها للتعليم ، وكان يؤدّب أولاد الأمراء المتوارثين . وتوفّي جودي بن عثمان في قرطبة سنة 198 ه ( 813 - 814 م ) . * * الزبيدي 278 - 279 ؛ معجم الأدباء 7 : 213 - 214 ؛ إنباه الرواة 1 : 271 - 272 ؛ بغية الوعاة 213 - 214 ؛ دائرة المعارف الإسلامية ( ط 1 ) 2 : 574 - 575 . الغازي بن قيس كان أبو محمّد الغازي بن قيس مولّدا من أهل الأندلس . ولمّا دخل عبد الرحمن ابن معاوية إلى الأندلس ( سنة 138 ) كان الغازي بن قيس يشتغل بالتأديب ( التعليم ) في قرطبة . ثمّ إنّه رحل إلى المشرق ثمّ عاد إلى الأندلس في أيام عبد الرحمن الداخل ( 138 - 172 ه ) . وأدرك الغازي بن قيس - في رحلته إلى المشرق - الأصمعي ( ت 155 ) وروى عن الأوزاعي ( ت 157 ) وشهد مالك بن أنس ( ت 179 ) وهو يؤلّف الموطّأ ورواه عنه وحفظه وقيل إنّ الغازي بن قيس أول من أدخل كتاب الموطّأ إلى الأندلس ، كما أدرك نافع بن عبد الرحمن و ( ت 169 ) أحد القرّاء السبعة ( للقرآن الكريم ) وقرأ عليه وأدخل قراءته إلى الأندلس . ولمّا دخل الأمير عبد الرحمن إلى الأندلس ( 138 ه ) وجد فيها يحيى بن يزيد اللخميّ قاضيا فأثبته على القضاء ولم يعزله إلى أن مات ( النباهي 21 ) . فيقال إنّ الأمير عبد الرحمن أراد أن يعيّن للقضاء الغازي بن قيس فأبى الغازي فولّى عبد الرحمن عندئذ معاوية بن صالح الحضرميّ الحمصي ( ت 168 ) .